السيد محمد باقر الخوانساري

314

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

وعن ابن شهرآشوب المازندراني انّه قال في ترجمته : علىّ بن محمّد بن علىّ الخزّاز ، ويقال له : القمىّ ، وله كتب في الكلام ، والفقه ، ومن كتبه « الأحكام الشّرعيّة على مذهب الإماميّة » وكتاب « الكفاية في النّصوص » انتهى « 1 » . وكأنّه كتب كتاب كفايته المذكور على حذو ما كتبه شيخ روايته أبى عبد اللّه الملقّب بابن عيّاش ، بالعين الأولى والياء الأخيرة والشّين الثّانية ، بصيغة المبالغة ، صاحب « الأغسال المسنونة » الّذى ينقل عنه الكفعمي وغير ذلك وبالبال أنّ لقد ماء أصحابنا كثيرا من الكتب في هذا المعنى كما سيتّضح لك في ذيل ترجمة يحيى بن البطريق إنشاء اللّه وقال سمينا العلّامة المجلسي رحمه اللّه في مقدّمات « البحار » وكتاب « كفاية الأثر في النّصوص على الأئمّة الاثني عشر » للشّيخ السّعيد علىّ بن محمّد بن علىّ الخزاز القمىّ « 2 » ثم قال في الفصل الثّانى وكتاب « الكفاية » كتاب شريف ، لم يؤلّف مثله في الإمامة ، وهذا الكتاب ومؤلّفه مذكور ان في إجازة العلّامة وغيرها ، وتأليفه أدل دليل على فضله وثقته وديانته ، ووثّقه العلّامة في « الخلاصة » قال : كان ثقة من أصحابنا فقيها وجها « 3 » . وقال صاحب « الرّياض » بعد التّرجمة لهذا الشّيخ ، ثمّ من الغرائب أنّه قد ينسب إليه في بعض المواضع كتاب « الباب المفتوح إلى ما قيل في النّفس والرّوح » وكتاب « مختصر المصباح » وكتاب « مختصر المختلف » وكتاب « مختصر مجمع البيان » و « رسالة في المنطق » وهو سهو ظاهر لانّ أكثر هذه الكتب ، قد ألّف بعد هذا الشّيخ بزمان كثير ، ومن البيّن انّ مؤلّف هذه الكتب هو الشّيخ زين الدّين البياضي صاحب كتاب « الصّراط المستقيم » وغيره ، أقول ومراده بالشّيخ زين الدّين المذكور ؛ هو علىّ بن محمّد بن علىّ بن محمد بن يونس العاملي ؛ الآتي ذكره وترجمته عن قريب إنشاء اللّه .

--> ( 1 ) معالم العلماء . ( 2 و 3 ) بحار الأنوار 1 : 10 و 29 .